الفيروز آبادي

67

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

13 - بصيرة في الاحسان إفعال من الحسن ، وهو كلّ مبهج « 1 » مرغوب فيه ، عقلا ، أو حسّا ، أو هوى . وقد حسن يحسن ككرم يكرم ، وحسن يحسن كنصر ينصر ، فهو حاسن وحسن وحسين وحسان وحسّان . والجمع حسان وحسّانون ، وهي حسنة وحسناء وحسّانة . والجمع حسان ، وحسّانات . ولا يقال : رجل أحسن « 2 » وإنما يقال : هو الأحسن ، على إرادة التفضيل . الجمع « 3 » الأحاسن . وأحاسن القوم حسانهم . والحسنة يعبّر بها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله . والسّيّئة تضادّها . وهما من الألفاظ المشتركة ؛ كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة . وقوله تعالى : ( وَإِنْ تُصِبْهُمْ « 4 » حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) أي خصب وسعة وظفر ( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ) أي جدب وضيق وخيبة ، وقوله تعالى : ( ما أَصابَكَ « 5 » مِنْ حَسَنَةٍ ) أي من ثواب ( وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ ) أي من عذاب . والفرق بين الحسنة والحسن والحسنى أنّ الحسن يقال في الأعيان والأحداث . وكذلك الحسنة إذا كانت وصفا . فإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث ؛ ( والحسنى « 6 » لا يقال إلّا في الأحداث ) دون الأعيان ، والحسن أكثر

--> ( 1 ) ا ، ب : « منهج » وما أثبت عن الراغب ( 2 ) في القاموس بعده : « في مقابلة امرأة حسناء » أي على أنه صفة مشبهة . ( 3 ) أ ، ب : « جمع الجمع » وما أثبت موافق لما في القاموس ( 4 ) الآية 78 سورة النساء ( 5 ) الآية 79 سورة النساء ( 6 ) سقط ما بين القوسين في ا .